الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سامح.. تعش حميداً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وردة
فارس(ة) محترف
فارس(ة) محترف
avatar

عدد الرسائل : 1161
العمر : 32
السٌّمعَة : 0
نقاط : -3
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

مُساهمةموضوع: سامح.. تعش حميداً   2008-07-11, 11:15 pm

سامح.. تعش حميداً



من المشاهد التاريخية المؤثرة في السيرة النبوية، تلك اللحظات التي وقفت فيها (قريش) بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد دخوله (مكة) فاتحاً منتصراً.. فقد كانوا جميعهم يلفهم الذعر والخوف الشديد وهم يستعرضون في أذهانهم السنوات الطويلة من الأذى والعذاب الذي كالوه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام، رضي الله عنهم.

ترى كيف سينتقم محمد - صلى الله عليه وسلم - منهم؟ ما العقوبة التي سينزلها بهم، والتي تتناسب مع أكثر من عشرين سنة من الإيذاء والتعذيب والحرب والتنكيل؟ عرف الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ما يدور في أذهان قريش؛ فسألهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ وكان الحكم التاريخي المذهل: ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)).

هكذا؛ آلام أكثر من عشرين سنة وجروحها، يتجاوز عنها الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - في لحظة واحدة!. بأبي أنت وأمي يا رسول الله.

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يعلّمَنا القيمة الرائعة التي تكمن وراء التسامح والعفو عن الناس؛ ذلك أن الأمر الأخر في الأحداث المؤلمة والظالمة التي نتعرض لها، هي أن الغضب ممن آلمونا يتحول إلى كراهية. وللأسف؛ تبقى هذه الكراهية لنا نحن، التي نحملها أينما ذهبنا وتبقى في قلوبنا في كل حين، وبذلك نعطي لشخص آخر الإذن ليس بإيذائنا مرة واحدة فحسب، بل بالاستمرار في التحكم في عالمنا الداخلي.
إن الكراهية تفسد حياتنا، في حين يعيش من سبّبها حياته الطبيعية كما هي!

أما التسامح فهو الوسيلة الفعَّالة لالتئام أشد الجروح النفسية إيلاماً. وهو الذي يحررنا من سجن الكراهية والخوف والشعور بالمرارة. وعندما تسامح شخصاً على ما فعله بك، فإنك في الواقع تقول له: "لم أعد أعطيك القوة والسلطة للتحكم في حياتي".

أعرف أنك تقول في نفسك: "هل أعفو عنه وكأن شيئاً لم يكن، وأحرره من إثم فعلته؟!" والسؤال هنا هو: من الذي سيتحرر؟! عندما نحتفظ بالذكرى الأليمة لشخص آذانا فإننا - ففي الواقع - نرتكب ثلاثة أخطاء:
(1) نحن نسمح لهذا الشخص أن يحتل جزءاً من عقولنا وأرواحنا، ولنا أن نسأل: هل يستحق ذلك أم لا؟!
(2) عندما تبرق تلك الذكرى المؤلمة تنبعث في أجسادنا العديد من المواد الكيميائية الضارة بها فيخلدُ لنا الألم والضرر.
(3) وأخيراً فإننا نعلن عن عجزنا وقصورنا في التعامل مع أمر مضى وانتهى.
يقول نلسون مانديلا: "عندما تحمل الشعور بالاستياء، تكن كمن يشرب سماً وينتظر من عدوه أن يموت".

خطوات عملية:
- إن أول عمل يستحق أن نقوم به هو أن نسامح أنفسنا في أمور دنيانا؛ فكم نرتكب من أخطاء وكم نخسر من أشياء، ثم نندم وننقم على أنفسنا بسبب هذه الزلات؛وهي أقدار الله أولاً وأخيراً، لقد حان الوقت أن تعفو عن نفسك، وأن ترضى بما رضيه الله لك، موقناً أن الخير فيما اختاره الله لك، ومستفيداً من أخطائك في المستقبل.

- التسامح ينمو مع الممارسة؛ لذا يجب أن تبدأ الآن، ابدأ بالتجاوز عن المضايقات الصغيرة. مارس ذلك كل يوم، عندما يتأخر صديقك عن موعده، سامحه، وعندما تتأخر الطائرة عن موعد إقلاعها، فقط انغمس في مقعدك دون ضيق، واستمتع بوقتك في المطار.
مع هذه الممارسة، سيتحول التسامح من عفو في موقف معين إلى فعل يومي، وصفة متأصلة في شخصيتنا نتجاوز بها عن أولئك الذين ضايقونا بأفعال صغيرة - كتجاوز الطريق بأسلوب خاطئ، أو تأخير مهم لعملنا - أو آذونا بظلم فاضح ترك ذكرى مؤلمة: (ظلم سياسي، تعذيب، تهجير، قتل لعزيز...).

- تقدم خطوة أخرى إلى الأمام، حتى تصل إلى أكثر الناس إيذاءً أو إيلاماً لك، تجاوز عنه.. سامحه.. كم هو أمر صعب، لكنه أمر يستحق كل معاناة.

- حاول أن تقلد ذلك الصحابي الجليل الذي بشره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، ولما سأله أحد الصحابة عن فعله قال: "ما هو إلا ما رأيتَ، غير أني لا أجد في نفسي غِلاً لأحد من المسلمين". ما أروع هذا التميز!

عزيزي القارئ:
عندما تخلد إلى النوم هذه الليلة، سامح كل أولئك الذين آذوك، أو تحدثوا عنك بغير حق، أو أرادوا الإضرار بك. سامحهم وامنحهم عفوك، افعل ذلك كل ليلة، واستمتع بما سيمنحك الله جزاء تسامحك من هدوء ورضا، وسرور وحبور في الدنيا والآخرة. والله ولي التوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمـ الله ـة
~~~~~~~~~~~~~
~~~~~~~~~~~~~
avatar

عدد الرسائل : 834
العمر : 44
الدولة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 12/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: سامح.. تعش حميداً   2008-07-23, 9:37 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التسامح من صفات وسمات المؤمن

واسمحى لى بعض الاضافات الصغيره حبيبتى

كلها لمعلمنا وشفيعنا يوم الدين تبين لنا مدى تسامحه ليس فقط مع اهله وعشيرته

ولكن ايضاً مع معتنقى الاديان الاخرى

*
إنَّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم استقبل وفد نصارى الحبشة،وأكرمهم بنفسهوقال : " إنَّهم كانوا

لأصحابنا مكرمين، فأحبُّ أنْ أكرمهم بنفسي " .

*
استقبل النبيُّصلى الله عليه وآله وسلم وفد نصارى نجران، وسمح لهم بإقامة الصلاة في مسجده.

*
استقبل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هديةً من المقوقس في مصر، وهيالجارية التي أنجبت إبراهيمَ ولد

المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ثمَّ وقففقال: " استوصوا بالقـبـط خيرا،فإنَّ لي فيهم نسبا ً وصهرا " .

(
القبط هم عرب مسيحيين يستقرون إلى الآن بمصر)

* و كمثال أيضاعلى التسامح في حياة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، ذلكم الرجل المشرك مُطعِمبن

عدي، الذي قدَّم مساعدة للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم دخل النبيُّ (صلـ الله عليه وسلم ـى) فيحِماه،

حينما عاد من الطائف، دخل في حماه إلى مكة،ثمَّ ذهبت الأيام، وتوالت، وإذبمطعم يموت كافرا ً، أما وأنَّه قدَّم

خدمة للنبيِّ (صلـ الله عليه وسلم ـى) فقد وقف حسان الشاعر المسلمرضي الله عنه، فرثاه فقال قصيدته

التي أوَّلها :

فلو أنَّ دهراً أخلدَ مجدَه اليوم واحداً لأخلدَ الدَّهرُ مجدَه اليوم مطعما،ًفبكى النبي صلى الله عليه وآلهوسلم.

*
إنَّ التسامح ملحوظٌ يوم جاءت فاطمة، وهي صغيرة السِّنِّ رضي اللهعنها وأرضاها إلى أبيها صلى الله عليه

وآله وسلم ، تشتكي لطـْمَ أبي جهلٍ لها - لطمها أبو جهل - فقال لها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : "

اذهبي إلى أبي سفيان واشتكي له " وذهبت إلى أبي سفيان، وقالت لهالقصة، فأخذها أبو سفيان وكان مشركاً،

وقال لها :الطمي أبا جهلٍ كما لطمك ، فلطمتهوعادت، فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فرفع

يديه إلى السماء وقال : " اللهمَّ لا تنسها لأبي سفيان " . يقول ابن عباس : فما أظنُّ أنَّ إسلام أبي سفيان إلا

استجابةً لدعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلمهذه .

* روي أن الرسول صلـ الله عليه وسلم ـى كانيحضر ولائم أهل الكتاب ويشيع جنائزهم ، ويعود مرضاهم

، ويزورهم ،ويكرمهم حتى رويأنه لما زاره وفد نصارى نجران فرش لهم عبائته ، ودعاهم إلىالجلوس


موضوع جميل غاليتى


_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وردة
فارس(ة) محترف
فارس(ة) محترف
avatar

عدد الرسائل : 1161
العمر : 32
السٌّمعَة : 0
نقاط : -3
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سامح.. تعش حميداً   2008-07-23, 11:50 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
أمـ الله ـة ميما الحبيبة ديالي
اضافتك جميلة جدا زادت الموضوع جمالا
بارك الله فيك يا شمس المنتدى
علي مرورك الرائع والمميز
اسال الله ان يرزقك الفردوس الاعلى
لك زهرتي وودي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سامح.. تعش حميداً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفرسان :: اسرة الفرسان الثقافية :: الثقافة العامة-
انتقل الى: