نسمة أمل ~~~~~~~~~~~~~


سجّل في : 05 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 8002 الدولة :  أوسمة ممنوحة :  MySMS :
 | موضوع: الاستشراق وحوار الثقافات 2008-04-09, 1:23 pm | |
| السلام هليكم ورحمة الله وبركاته
الاستشراق وحوار الثقافات
ما أكثر ما كتبه العرب وقالوه إبّان العقود القليلة الأخيرة في نقد الاستشراق! عشرات الكتب، مئات الأبحاث والمقالات، وعدد لا حصر له من الندوات والمحاضرات! فلو شاء المرء أن يضع فهرساً (بيبلوغرافياً) خاصّاً بهذه المسألة لخرج بمجلّد كبير. ما الأمر؟ هل تحوّل الاستشراق إلى تحدّ رئيس تواجهه الأمة العربية، وأصبح يشكّل خطراً جدياً يحدق بالثقافة العربية؟ أم أنّ المعركة التي تخاض عربياً ضدّ الاستشراق ليست في حقيقة الأمر سوى واحدة من تلك المعارك الخاسرة، والمبارزات الدونكيشوتية، التي خاض العرب الكثير منها في تاريخهم الحديث؟ أم إنها معركة تخاض ضدّ طرف ليس للعرب أيّة مصلحة في أن يدخلوا في صراع معه، ولهم كلّ المصلحة في تحويله إلى حليف لهم وجسر يربطهم بالمجتمعات الغربيّة وثقافتها في زمن كثر فيه الحديث عن حرب الثقافات؟
الحملة المناهضة للاستشراق
بادئ ذي بدء لا بدّ من الإشارة إلى أنّ للحملة العربية الموجّهة ضد الاستشراق دوافع فكريّة وعقائدية ومصالح معرفيّة مختلفة ومتنوّعة. فمن العرب من يناهض الاستشراق لأسباب ودوافع دينيّة، ومنهم من يهاجمه لاعتبارات سياسيّة، قوميّة في الغالب. فالفئة الأولى ترى في الاستشراق نشاطاً علمياً وثقافياً يهدف إلى تقويض الدين الإسلامي، والتشكيك في العقيدة الإسلامية. أما الفئة الثانية فترى أن الاستشراق يرمي إلى زرع بذور الشك في الهوية القومية العربية، وصولاً إلى تفتيت الأمة العربية ونسف تطلعاتها الوحدوية. ولكن مهما تكن تلك الخلفيات والدوافع والمصالح الكامنة وراء نقد الاستشراق، فإنّ نقاد الاستشراق من العرب متفقون على أنّ الاستشراق نشاط علمي وفكريّ معاد للعرب والمسلمين، نشاط يرمي للإساءة إلى ثقافتهم ومجتمعاتهم. ولا يتردد قسم كبير من هؤلاء النقاد في أن يعد الاستشراق حلقة من حلقات "المؤامرة" الغربية الصهيونية الهادفة إلى تقويض الأسس الفكريّة للإسلام والعروبة. إنّ الربط بين الاستشراق من جهة، والاستعمار الغربي والصهيوني من جهة أخرى هو نغمة تتردد بلا انقطاع في كلّ أدبيات الحملة العربية المناهضة للاستشراق(1) . وما دام الأمر كذلك فمن الطبيعي ألا يرى المشاركون في تلك الحملة في الجهود العلميّة والثقافيّة الاستشراقية أيّة عناصر إيجابيّة يمكن أن تعود بالفائدة على العرب والمسلمين. فكيف يمكن أن ينطوي الاستشراق، في رأي هؤلاء، على ما هو إيجابي، وهو في الأصل تعبير عن مصالح وأهداف ونوايا استعمارية غربيّة وصهيونية خبيثة، لا تريد للعرب والمسلمين إلاّ الأذى والشرّ؟! إنّ الاستشراق - من وجهة نظر هؤلاء النقاد - نشاط علميّ وثقافي يصدر عن جهة معادية، ولا يمكن بالتالي إلاّ أن يكون خبيثاً وضاراً. إلاّ أنّ نقاد الاستشراق من العرب لم يتمكّنوا من تجاهل جهود استشراقية أنصف أصحابها العرب والمسلمين وقدّروا دورهم الحضاريّ التاريخي حقّ قدره، وأولوه ما يستحق من احترام. أمّا أشهر تلك الحالات فهي حالة المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه (Sigrid Hunke) صاحبة الكتاب الشهير: "شمس العرب تسطع على الغرب"(2)،. وهو كتاب ترجم إلى العربية وحظي باهتمام عربيّ واسع النطاق. إلاّ أن مناهضي الاستشراق من العرب عدّوا حالات كهذه حالات استثنائية اعترفوا بفضلها، دون أن يدفعهم ذلك إلى إعادة النظر بصورة جذريّة في موقفهم من الاستشراق ودوره. إنّ الحالات التي أنصف فيها المستشرقون العرب والمسلمين هي - والكلام لنقاد الاستشراق- حالات استثنائية قليلة. أمّا القاعدة فهي أنّ الاستشراق، في جوهره، نشاط مُعادٍ للإسلام والعروبة، وجزء من المؤامرة الغربيّة الصهيونية الهادفة إلى تخريب الثقافة العربية وهدم أسسها، وفي المقدمة منها الإسلام. وإذا كان ذلك هو شأن الاستشراق، فمن الطبيعيّ، لا بل من الضروريّ، أن تشنّ ضدّه الحملات، وأن تؤلف الكتب والمقالات، وأن تقام المؤتمرات والندوات، للتحذير منه، وكشف النوايا الخبيثة الكامنة وراءه ودرء خطره. وهذا ما حدث فعلاً على امتداد العقود الأخيرة، حيث شهد الوطن العربي معركة حامية الوطيس حول الاستشراق، معركة استقطبت جهوداً علميّة وفكرية ضخمة، شاركت فيها جهات عربية وإسلامية كثيرة، وندب لها عدد كبير من الباحثين والمفكّرين أنفسهم، وذلك بغرض درء خطر الاستشراق وحماية الإسلام والعروبة من شروره المفترضة.
وجهة نظر مختلفة
ومع احترامنا الشديد لكلّ من شارك في الحملة العربية المناهضة للاستشراق، فإنّ لنا في هذه المسألة وجهة نظر تختلف جذريّاً عن وجهة نظرهم. فنحن نرى أنّ خصوم الاستشراق يغفلون عن حقيقة جوهريّة، ألا وهي أنّ المستشرقين ليسوا عرباً ولا مسلمين، بل هم علماء وباحثون غربيون، ينتمون قوميّاً إلى الأمم الغربية، وينتمون دينياً إلى المسيحية أو اليهودية، وقد يكونون بلا انتماء ديني محدّد. وعندما يدرسون الثقافة والمجتمع العربيين فإنهم يفعلون ذلك انطلاقاً من أفق يختلف جذرياً عن أفق باحث عربيّ ومسلم. إنهم يمارسون جهودهم الاستشراقية مدفوعين باهتمامات ومصالح معرفيّة ومناهج وأرضيات ثقافيّة أخرى تختلف من مستشرق لآخر، ومن جامعة لأخرى، ومن بلد لآخر، ومن جيل لآخر، ومن مرحلة لأخرى. فالاستشراق الألماني، على سبيل المثال، يختلف اختلافاً جذريّاً عن الاستشراق البريطاني والفرنسي والأمريكي والإيطالي والروسي. وضمن الاستشراق الألماني نفسه، على سبيل المثال هناك اختلافات لا يمكن تجاهلها بين المستشرقين(3) . ولذا فإنّ كلّ حكم تعميميّ على المستشرقين ينطوي بالضرورة على تجاهل لتلك الاختلافات، ويجافي الحقيقة بالضرورة. فالمستشرقون علماء وباحثون، لكلّ منهم اهتماماته وعقليته ومنهجه ومقارباته. صحيح أنّ هناك اهتمامات وتوجّهات مشتركة بين أجيال أو مدارس أو مجموعات من المستشرقين. ولكنّ ذلك لا يعني البتة أن الاستشراق كتلة واحدة، تتحرك ضمن "مخطّط" استعماري أو صهيوني معادٍ للعرب والمسلمين. فلو كان الأمر كذلك لما كانت تلك الفروق الكبيرة بين البحوث الاستشراقية. أمّا حقيقة أنّ الحكومات الغربيّة قد استفادت وما زالت تستفيد من الدراسات الاستشراقية في وضع سياساتها المتعلّقة بالعالمين العربيّ والإسلاميّ وتدبّر شؤونهما، فتلك مسألة أخرى، لا يجوز أن يُستنتج منها أنّ المستشرقين يتحمّلون مسؤولية تلك السياسات. فالمستشرقون علماء وباحثون تحركهم في الغالب دوافع ومصالح واهتمامات علميّة صرف. أمّا عاطفيّاً فإنّ القسم الأعظم منهم يهتم بالشرق لأنه يحبه ويقف منه موقف المحبّ المتفهم، حسب تعبير المستشرقة الألمانية أنا ماري شيمّل (Annemarie Schimmel) (4) . ولولا ولعهم بالشرق لما وقف هؤلاء الأشخاص حيواتهم على دراسته والاشتغال عليه. صحيح أنّ بين المستشرقين من يحمل في صدره عداءً وحقداً، مما ينعكس في أبحاثه ونشاطاته العلميّة، وسيكون من السذاجة أن نتجاهل وجود أشخاص كهؤلاء وألا نتصدى لهم علميّاً. ولكنّ مستشرقين كهؤلاء قلّة، ولا يمثلون بأية حال السواد الأعظم من المستشرقين الذين يحركهم حبّ الشرق والولع به. ولا نبالغ البتة إذا قلنا إنّ بعض المستشرقين مولع بالشرق إلى درجة الهيام إنهم عشاق الشرق ومجانينه. _________________
|
|
نسمة أمل ~~~~~~~~~~~~~


سجّل في : 05 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 8002 الدولة :  أوسمة ممنوحة :  MySMS :
 | موضوع: رد: الاستشراق وحوار الثقافات 2008-04-09, 1:24 pm | |
| إنجازات المستشرقين
خلافاً لخصوم الاستشراق من العرب نرى أنّ المستشرقين قد حققوا إنجازات علميّة ومعرفيّة وثقافية هي بصورة عامّة لصالح العرب والمسلمين. فالمستشرقون هم الذين عرّفوا بالثقافة العربية الإسلامية وقدّموها إلى المجتمعات الغربيّة والعالم، مما رفع مكانة العرب والمسلمين، إذ أخذ العالم ينظر إليهم كأمّة ذات حضارة عريقة. لقد أسهمت جهود المستشرقين بصورة جوهرية في تحسين صورة الشرق، وذلك بتقديمه إلى الرأي العام الغربي والعالميّ كموطن لشعوب ذات حضارة راقية، لا كشعوب همجية بربرية، مثلما تدعي الأوساط الاستعمارية والصهيونية. وبهذا الخصوص كان هناك تعارض صارخ بين جهود المستشرقين التي أبرزت منجزات الحضارة العربية الإسلامية وبين المساعي الاستعمارية والصهيونية التي صوّرت العرب والمسلمين كهمج متوحشين، وسوّغت بذلك قيامها باستباحة بلادهم واحتلالها ونهبها. ولا أظنّ أنّ أحداً يجهل ما قاله مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل بخصوص الدولة اليهودية، التي ادعى أنها ستكون قلعة للحضارة والديمقراطية وسط بحر من الهمجية والبربرية السائدتين في الشرق. إنه لمن الجهل والجحود ألا نقدّر أولئك الدارسين الأجانب الذين يبرزون الإنجازات الحضارية لأمتنا، ويقدّمون لها بذلك خدمة لا تقدّر بثمن. ولئن كنا غير قادرين، لهذا السبب أو ذاك، على القيام بتلك المهمة الثقافية والإعلامية الجليلة بأنفسنا، فإنّ أبسط ما يمكن أن نفعله هو ألا نعاقب أولئك الذين يقومون بها نيابة عنا، لمجرد أنهم يفعلون ذلك على طريقتهم.
أمّا أبرز الإنجازات الاستشراقية التي جاءت لصالح العرب والمسلمين فهي:
1- دراسة التراث العلمي والأدبي والثقافي العربي الإسلامي وصيانته وحفظه من الضياع والتلف، وذلك بفهرسة المخطوطات العربية وتحقيقها ونشرها والتعريف بها، مما نبّه الرأي العامّ الغربي والعالميّ إلى أنّ هذه الأمّة التي تتعرض للاستعمار والاحتلال والتمزيق هي أمّة ذات حضارة عريقة تستحق الإعجاب والتقدير.
2- ترجمة روائع الأدب العربيّ، قديمه وحديثه، إلى اللغات الأوروبية، وتقديم العرب والمسلمين للرأي العامّ في الغرب من خلال آدابهم، مما كان له أكبر الأثر في تحسين صورتهم، وهذا ما شكّل مقدمة لتفهم قضاياهم والتعاطف معهم. فالأدب خير رسول ينقل صورة أمّة من الأمم إلى العالم. ولولا جهود المستشرقين لما نقل شيء من أدبنا إلى اللغات الأجنبية، ولما عرف العالم شيئاً عن ذلك الأدب وعن الأمة التي أبدعته. وفيما يتعلق بهذه المسألة الجوهرية بالتحديد فإنّ للمستشرقين دوراً لا يمكن تجاوزه. فالمترجمون الذين ينقلون الأعمال الأدبية العربية إلى اللغات الأجنبية هم بالضرورة من المستشرقين الذين درسوا اللغة العربية وآدابها وأحاطوا بالثقافة العربية، وأصبحوا قادرين على ممارسة الترجمة الأدبية عن العربية. إنّ الأمم الراقية المتطورة تقدّم الدعم والتشجيع للذين يترجمون أعمالاً من آدابها إلى اللغات الأجنبية، لأن لها في ذلك مصلحة ثقافية خارجية كبيرة. أمّا العرب فلا يكتفون بعدم تقديم أي دعم أو تشجيع لأولئك الأشخاص الأجانب الذين يندبون أنفسهم لترجمة الأعمال الأدبية إلى اللغات الأجنبية، بل لا يتوقفون عن توجيه النقد إليهم.
3- تعليم اللغة العربية لغير أبنائها والناطقين بها، مما شكّل قناة إضافية هامّة للتعرّف إلى الثقافة العربية وفهمها. فالمستشرقون هم الذين يعلّمون العربية في جامعات بلادهم ومعاهدها ومدارسها، ويطوّرون أساليب التدريس، والمواد والتقنيات التعليمية اللازمة لذلك. وهم بذلك يسدون خدمة ثمينة للغة العربية، ويساعدونها في اجتياز حدودها القومية، والصمود في المنافسة الدولية بين اللغات(6) ، وهذا عمل يستحق القائمون عليه الاحترام والعرفان. فهل يمكن أن يكون تعليم العربية للأجانب ونشرها في العالم جزءاً من مؤامرة معادية للعرب والمسلمين؟ لقد أدركت الأمم المتقدمة كلها في هذه الأثناء ضرورة بذل كلّ جهد ممكن بغية تعليم لغاتها للأجانب، وأحدثت مؤسسات خاصة لهذا الغرض، مثل "المجلس البريطاني" و"المركز الثقافي الفرنسي" و"معهد غوته - المركز الثقافي الألماني" و"معهد ثيربانتيس الإسباني"، وهي مؤسسات تنفق عليها الحكومات المعنية مبالغ طائلة. فماذا فعلنا لدعم الوضع الدولي للغتنا القومية؟ إنّ الجهود التي بذلناها على هذا الصعيد أقلّ بكثير من المطلوب. وعندما تقوم المؤسسات الاستشراقية بتعليم اللغة العربية للأجانب، فإنّ الأمر المنطقي هو أن ندعمها ونتعاون معها في خدمة لغتنا ونشرها. فتعليم أيّ لغة للناطقين بغيرها هو مكوّن رئيس من مكوّنات النشاط الثقافي الخارجي المعاصر.
4- وضع الدراسات والأبحاث حول مختلف جوانب المجتمع العربيّ والإسلامي: التاريخية والاجتماعية واللغوية والدينية والحقوقية.. الخ، مما وفّر للمجتمعات الغربية معلومات غزيرة حول العالمين العربي والإسلاميّ، وأوجد فهماً وتفهمّاً لهما، وشكّل مساهمة كبيرة في معرفة الحضارة العربية والإسلامية. قد نختلف مع المستشرقين كلياً أو جزئياً حول ما يتوصّلون إليه في أبحاثهم، وهذا من حقنا، ولكن ليس باستطاعة أحد أن ينكر دور الاستشراق في معرفة حضارتنا، ولا أن يتجاهل أنّ وجود تلك البحوث هو لصالحنا في نهاية الأمر. فهي تعبير عن الاهتمام بنا، والالتفات إلينا، وهي تثير نقاشاً مفيداً حول قضايانا إذا أحسنا التعامل مع البحوث المذكورة. فهي رأي (الآخر) فينا، وهو رأي من الضروري أن نعرفه. وغني عن البيان أنّ رأياً كهذا قد يكون أكثر عمقاً وموضوعية من رأينا، لأنه خال من تأثير النرجسيّة القوميّة التي تجعل المرء ينظر إلى واقعه نظرة ذاتية مفتقرة إلى الواقعية. إن الاستيعاب الانتقادي للمعرفة الاستشراقية يمكن أن يشكّل باعثاً قوياً من بواعث نهضتنا الفكرية والثقافية والاجتماعية. وفي مطلق الأحوال فإنّ أسوأ ما يمكن أن يحصل لنا هو أن يتجاهلنا العالم ويهملنا، وأن تنجح الأوساط المعادين في التعتيم عينا وحجب الأضواء عنا ثقافيّاً وعلميّاً، لأنها إذا نجحت في تنفيذ مخططها التعتيميّ فإنها تستطيع أن ترتكب ضدّنا أبشع الجرائم السياسية والعسكرية، دون أن ينتصر لنا أو أن يتضامن معنا أحد. _________________
|
|
نسمة أمل ~~~~~~~~~~~~~


سجّل في : 05 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 8002 الدولة :  أوسمة ممنوحة :  MySMS :
 | موضوع: رد: الاستشراق وحوار الثقافات 2008-04-09, 1:25 pm | |
| "المؤامرة" الحقيقية
ولأولئك الذين يقولون بوجود "مؤامرة" غربية تهدف إلى تشويه الحضارة العربية وتقويض أسسها نقول: إنّ "المؤامرة الحقيقية"، إنْ وجدت "مؤامرة" كهذه،(7) لا تكمن في الاستشراق، بل في الصمت والتعتيم الثقافي على العالمين العربيّ والإسلاميّ، وفي إبعادهما عن مركز الاهتمام الثقافي وتعريضهما للنسيان ثقافيّاً. تلك هي الاستراتيجية الثقافية والإعلامية التي تتبعها الصهيونية في التعامل مع العرب والمسلمين. فهي تنسب إلى نفسها قسماً كبيراً من الإنجازات الثقافية العربية والإسلامية، وتبخس من أهمية القسم الآخر. وعلى هذا الشكل فإنها تجرّد العرب من رصيدهم الحضاري الضخم، وتنسب لنفسها القيادة الثقافية للعالم. تلك هي "المؤامرة الحقيقية". أمّا الجهة التي اخترقت تلك "المؤامرة" وأفشلتها جزئياً فتتمثل في المستشرقين الذين أعادوا الثقافة العربية الإسلامية إلى دائرة الضوء، ولفتوا أنظار شعوبهم إلى ما للعرب من إنجازات ثقافية.
إنّ أحدث مثال يمكن أن نوضّح تلك الحقيقة من خلاله هي المعركة الإعلامية والثقافية التي رافقت منح (جائزة السلام للناشرين الألمان) للمستشرقة الألمانية الكبيرة أنا - ماري شيمّل (Annamarie Schimmel) عام 1995. فقد بذلت الأوساط المعادية للعرب والمسلمين جهوداً لا يتصوّر المرء قوّتها وشراستها وخبثها وتنوّعها بغرض حجب تلك الجائزة عن المستشرقة المذكورة التي وقفت حياتها على دراسة الثقافة الإسلامية وإظهار غناها وتنوعها، مركزة على جوانبها وأبعادها المهملة وفي مقدمتها التصوّف(8). لم تتمكن تلك الأوساط المعادية من أن تنال من أنا- ماري شيمّل علمّياً، لأنها جاهلة بالحقل العلمي الذي اشتغلت عليه هذه المستشرقة أشدّ الجهل، وهي غير قادرة على مواجهتها في تلك الساحة. ولذا عمدت الأوساط المذكورة إلى استدراجها إلى ساحة جانبية هي الساحة السياسية، حيث أملت أن تتمكن من أن "تزحلقها" وتسدد لها هناك الضربة القاضية(9) لماذا عارضت تلك الأوساط منح "جائزة السلام" الألمانية لهذه المستشرقة المشهود بإنجازاتها العلميّة؟ لقد زعمت تلك الأوساط أنّ السيدة شيمل مؤيدة لفتوى الإمام الخميني التي هدرت دم الكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي، مؤلف رواية "الآيات الشيطانية"، وأنها زارت إيران وباكستان، وأبدت تعاطفاً مع الأصولية ومع أنظمة الحكم الاستبدادية في العالم الإسلاميّ، إلى آخر ذلك من الادعاءات التي نفتها السيدة شيمل جملة وتفصيلاً. ولكنّ تجمع الأوساط الموالية للصهيونية، التي تتستر وراء شعارات مختلفة، ومعظمها يساري وليبرالي، لم يقتنع بكلّ ما قالته المستشرقة، وأصرّ على إدانتها والمطالبة بسحب "جائزة السلام" الألمانية منها. لقد عارضت تلك الأوساط تكريم السيّدة شيمّل بكلّ شراسة لسبب رئيس هو أنها مستشرقة تهتمّ بالعالم الإسلامي وتحبّه وتتفهم أوضاعه وقضاياه. لقد أرادوا معاقبتها لأنها قامت بتسليط الأضواء على الحضارة الإسلامية ومنجزاتها، وهم يريدون أن تحجب الأضواء على تلك الحضارة، وأن تحتكر من قبل جهة تسعى لأن تجيّر لنفسها كلّ الإنجازات الحضارية الكبرى للإنسانية. ولئن كانت معركة "جائزة السلام" الألمانية قد حُسِمت في نهاية الأمر لصالح المستشرقة السيدة شيمّل بعد صراع إعلامي شرس، قلّ أن شهد الرأي العامّ الألماني مثيلاً له، فإنّ ذلك النجاح قد تمّ بالدرجة الأولى بفضل تضامن المستشرقين الألمان مع زميلتهم، ودفاعهم عنها بصورة فعّالة. لقد كانت معركة ثقافية كبرى، خاضها المستشرقون نيابة عن العرب والمسلمين الغافلين عن مصالحهم الثقافية الخارجية، الذين تصرّفوا وكأنّ تلك المعركة لا تعنيهم، لا بل واصل بعضهم حملته المناهضة للاستشراق بعناد وجهل. _________________
|
|
نسمة أمل ~~~~~~~~~~~~~


سجّل في : 05 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 8002 الدولة :  أوسمة ممنوحة :  MySMS :
 | موضوع: رد: الاستشراق وحوار الثقافات 2008-04-09, 1:25 pm | |
| صراع الثقافات
وازدادت الحملة العربية المناهضة للاستشراق خطورة في المرحلة التي أعقبت انهيار العدوّ التقليدي للغرب، أي الشيوعية والمعسكر الاشتراكي، إذ أخذت الأوساط الغربية المسيطرة تتلفت ذات اليمين وذات الشمال بحثاً عن عدو جديد يسوغ ذلك التسلح الهائل الذي تمارسه، ويساعد المجتمعات الغربية في كبت تناقضاتها الداخلية ورصّ صفوفها بحجة وجود عدوّ خارجي يتهددها. ولم تكن تلك الأوساط بحاجة لأن تطيل البحث، إذ سرعان ما عثرت على ذلك العدوّ، ألا وهو "الإسلام"، الذي أعلن أنه العدوّ الجديد للغرب، استناداً إلى التناقض الأساسي القائم بين قيمه الاجتماعية والسياسية وبين القيم التي تشكّل أساساً للحضارة الغربيّة. وهكذا برزت في الغرب دعوة قويّة لإحلال "صراع الثقافات" محل صراع الإيديولوجيات والطبقات، ولجعل "الإسلام" العدوّ الأكبر للغرب في هذا النمط الجديد من الصراع. وكالنار في الهشيم انتشرت في العالم نظرية "صدام الحضارات" التي بلورها عالم الاجتماع الأمريكي صموئيل هانتينغتون، الذي تحوّل بين عشية وضحاها إلى نجم من نجوم الفكر الإجتماعي والسياسي في العالم(10) . ومما سهّل على الدوائر الغربية المعادية للعرب والمسلمين مهمتها تلك الممارسات الإرهابية التي ترتكبها المنظّمات والجماعات السياسية المتطرفة في العالمين العربي والإسلامي، ولا سيّما في الجزائر، باسم الإسلام. لقد كانت تلك الممارسات والنشاطات الإرهابية البشعة هديّة مجانية قدمت للدوائر الغربية السالفة الذكر، حيث ساعدتها في إقناع الرأي العام الغربي بأنّ (الإسلام) يشكّل مصدر خطر عليه. وبعد ذلك كان من السهل أن توجّه الجهود الإعلامية والسياسية والاستخباراتية للغرب إلى محاربة هذا العدو الجديد. وهذا ما يحدث حاليّاً على امتداد العالمين العربي والإسلامي وفي الغرب نفسه، وهو وضع شديد الخطورة على العرب والمسلمين. فصورتهم في العالم مشوّهة أشدّ التشويه، والعالم غير مستعدّ لأن يتفهم قضاياهم أو لأن يتضامن معهم حتى عندما يتعرضون لأشكال بشعة من العدوان. لقد وقف الرأي العامّ العالميّ موقفاً اتسمّ بقدر كبير من اللامبالاة عندما شنت إسرائيل في نيسان 1996 حرباً جويّة وبحريّة ضدّ لبنان، وهي الحرب التي أطلقت عليها تسمية (عناقيد الغضب) ، وحتى عندما ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة (قانا) الشهيرة، فإنّ التضامن العالمي كان دون الحدّ الأدنى. ويتعرض عشرون مليون عراقي للتجويع والمرض نتيجة الحصار الاقتصادي الذي يفرضه "المجتمع الدولي" على العراق بعد أن غزا الكويت، وكأنّ أطفال العراق وشيوخه ونساءه مسؤولون عن ذلك الغزو، أو عن عدم الانتهاء من القضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية. ولكنّ الأوساط التي تدّعي التقدمية والليبرالية والإنسانية في الغرب وقفت موقف اللامبالي من محنة الشعب العراقي، لمجرد أنه شعب عربي مسلم، بينما قامت الدنيا ولم تقعد، وتداعى زعماء العالم بأقصى السرعة إلى قمة "شرم الشيخ" في أعقاب العمليات التي قامت بها حركة "حماس" داخل "إسرائيل". ولئن دلّ ذلك على شيء فإنه يدل على مدى العزلة التي يعاني منها العرب والمسلمون في عالم اليوم، نتيجة تشويه صورتهم وتعبئة الرأيّ العامّ العالميّ ضدّهم.
إنّ هذا الوضع البالغ الخطورة يتطلّب من العرب والمسلمين أن يراجعوا حساباتهم، وأن يقفوا وقفة متأنية من أنفسهم أوّلاً، بعيداً عن المزايدات والعنتريات والخطابيّات والديماغوجية. وعليهم أن يفكروا في السبل التي يمكن أن تؤدّي إلى رفع حبل المشنقة الدوليّ عن أعناقهم، وإلى الخروج من هذا الطوق الثقافي والإعلاميّ القاتل الذي يُفرض على ثقافتهم وقضاياهم، بتخطيط من الدوائر المعادية، وبتسهيل من الجماعات المتعصبّة المتطرّفة داخل المجتمعات العربية الإسلامية نفسها. ولن يكون الخروج من ذلك الحصار الثقافيّ والإعلاميّ ممكناً إلاّ إذا تبنينا في العالمين العربي والإسلاميّ نهجاً جديداً في سلوكنا الاجتماعيّ والسياسيّ والدينيّ، بحيث نستبعد من ذلك السلوك كلّ ما يمكن أن تستغله الأوساط المعادية وتوظفه في تشويه صورتنا وتأليب الرأي العام العالميّ ضدّنا. إننا نعيش في عالم تحوّل إلى "قرية كونية"، مما يترتب عليه أن نتصرّف نحوالداخل والخارج بصورة مقبولة من جانب شركائنا في هذه القرية، وأن نقلع عن كلّ أشكال السلوك المرفوضة من قبلهم. لقد آن لنا، في العالمين العربي والإسلاميّ، أن نتخلى عن الاستهتار بالرأي العامّ العالميّ، وأن نتصرف بطريقة لبقة تقبلها الشعوب الأخرى، تلك الشعوب التي يجب علينا أن نسعى لكسب تفهّمها وتعاطفها وتضامنها واحترامها. وهذا يتطلّب مراجعة نقديّة شاملة لمجمل سلوكنا وتصرّفاتنا كأفراد وجماعات ومؤسسات ومنظّمات وحكومات ودول، وهي عمليّة صعبة ينبغي أن تشارك فيها النخب الثقافية والاجتماعية والسياسية للأمّة. فجهاد النفس أصعب أنواع الجهاد. _________________
|
|
نسمة أمل ~~~~~~~~~~~~~


سجّل في : 05 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 8002 الدولة :  أوسمة ممنوحة :  MySMS :
 | موضوع: رد: الاستشراق وحوار الثقافات 2008-04-09, 1:26 pm | |
| حاجتنا إلى حلفاء
إنّ معركتنا الثقافية الإعلاميّة المعاصرة هي معركة من نوع جديد، هي معركة تتطلّب منا أن نتصرف بذكاء وحساسيّة وحذر، وأن نتحلّى بنفس طويل ورؤية استراتيجية. فالجهود التي نبذلها في هذه المعركة لا تؤتي ثمارها إلاّ على المدى الطويل، ولكنها في كلّ الأحوال جهود من الحيويّ أن تبذل لأنها استثمار لصالح أجيالنا القادمة. وفي معركة ثقافية شاملة كهذه نحن بأمسّ الحاجة إلى حلفاء ثقافيين، أي إلى جهات ثقافية خارجية، تهتمّ بنا وتفهم أوضاعنا وتتفهم مشكلاتنا وتساعدنا في تصحيح صورتنا في العالم. وفي مقدّمة تلك الأطراف تأتي المؤسسات والشخصيات العلمية الأجنبية التي درست لغتنا وثقافتنا، ألا وهم المستشرقون. فهم الجهة الأجنبية التي يمكن أن نتحاور ونتفاهم معها قبل أيّ جهة أجنبية أخرى. وإذا لم نكن قادرين على التفاهم مع هذه الجهة، فكيف نتفاهم مع جهات وأوساط أجنبية أخرى؟ إن المستشرقين يمكن أن يشكّلوا همزة وصل بين الثقافة العربية الإسلاميّة وبين الثقافة الغربية، وبين المجتمعات العربية والإسلامية وبين المجتمعات الغربية، لأنهم مؤهلون لهذا الدور علميّاً وثقافيّاً. ولكن من أجل أن يتمكّنوا من أداء دورهم بصورة ناجعة لا بدّ لنا من أن نساعدهم في ذلك، بأن نكثف اتصالنا بهم وتواصلنا معهم، فنطلعهم باستمرار على ما يستجد في ثقافتنا ومجتمعنا، ونتحاور معهم حول قضايانا، ونبدي التشجيع والتقدير لجهودهم العلميّة والثقافية الإيجابية، ونقدّم لهم الدعم الماديّ الممكن. وفي حوارنا مع المستشرقين علينا أن نحترم آراءهم ووجهات نظرهم عندما تختلف عن آرائنا ووجهات نظرنا وتقييماتنا، لا أن نسعى لفرض وجهات نظرنا عليهم بحجّة أننا أدرى بثقافتنا ومجتمعنا. فالتطابق في وجهات النظر بيننا وبين المستشرقين أمر غير ممكن لأسباب كثيرة، وهو غير ضروريّ أيضاً. يكفينا أن يفهم المستشرقون ثقافتنا وواقعنا وقضايانا بصورة دقيقة وموضوعيّة، وأن ينقلوا ما فهموه إلى مجتمعاتهم وثقافاتهم. فإذا تعاملنا مع المستشرقين على هذا الأساس فإننا سنكفّ عن مؤاخذتهم على اختلافهم معنا في وجهات النظر، وتصبح كلّ تلك الحملة التي تشنها بعض الأوساط العربية ضدّ الاستشراق حملة ليس لها أيّ موضوع أو مسوّغ، لا بل عملاً ضارّاً بالمصلحة الثقافية العربية والإسلامية. إنّ تعاملنا السليم مع الاستشراق سيساعده في أن يؤدي دوره كجسر بين الثقافات العربية والإسلامية وبين الثقافة الغربية، وأن يكون عاملاً رئيساً من عوالم درء "صراع الثقافات"، وتحويله إلى "حوار الثقافات" يقوم على احترام كلّ طرف لثقافة الطرف الآخر والسعي لفهمها. فحوار الثقافات هو الطريق الوحيدة التي تؤدي إلى المحافظة على التعايش الثقافي في العالم، وتجنب البشرية أخطار صراع جديد يتخذ من الاختلاف الثقافي ذريعة لتأجيجه. إنه صراع ليس للأمتين العربية والإسلامية أيّة مصلحة فيه. فنحن لسنا بحاجة لأن نكون طرفاً في حرب باردة (أو ساخنة) جديدة، بل لأن نكرّس جهودنا كلّها للتنمية الاقتصادية والإجتماعية والثقافية، كي نتجاوز ذلك التخلف الذي ألمّ بمجتمعاتنا إبّان عصور الانحطاط الطويلة، ونرتقي إلى مصاف الأمم والمجتمعات المتقدّمة التي نتعامل معها من موقع التكافؤ والنديّة، لا من موقع الضعف والتخلّف والتبعيّة. إننا بحاجة لأن نعيش في هذا العالم أمّة متقدّمة حرّة، تتعايش مع الأمم الأخرى وتبادلها الاحترام الذي لا يلغي الاختلاف وخصوصيّة الهويّة الثقافية. وفي سعينا إلى ذلك الهدف فإننا نحتاج بالضرورة إلى المستشرقين، باعتبارهم الجسر الذي يصل بين ثقافتنا ومجتمعنا وبين الثقافة والمجتمع الغربيين، ويساعدنا في إحلال حوار الثقافات محلّ صراعها. فلماذا يحاول بعضنا أن ينسف ذلك الجسر الذي تقتضي مصلحتنا الثقافية والمجتمعية أن نوسّعه وندعمه؟ إنها دعوة لإعادة النظر في موقفنا من الاستشراق على ضوء المعطيات السياسية والثقافية التي استجدت منذ أوائل التسعينيات. فالمعطيات المستجدّة تتطلب إعادة النظر في المواقف القديمة. _________________
|
|
نسمة أمل ~~~~~~~~~~~~~


سجّل في : 05 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 8002 الدولة :  أوسمة ممنوحة :  MySMS :
 | موضوع: رد: الاستشراق وحوار الثقافات 2008-04-09, 1:26 pm | |
| هوامش وإحالات
1- راجع من قبيل المثال لا الحصر أحمد عبد الحميد: رؤية إسلامية للاستشراق، لندن: المنتدى الإسلامي ط2- 1411هـ، فؤاد كاظم المقدادي: الإسلام وشبهات المستشرقين، قمّ: المجتمع العالمي لأهل البيت، 1416هـ .
قدّم كتاب إدوارد سعيد: الاستشراق، المعرفة - السلطة- الإنشاء (ترجمة كمال أبو ديب، بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، ط5، 1995) دعماً قويّاً لوجهة النظر هذه وذلك على الرغم من أن هذا الكتاب يحوي نقداً عميقاً وذكيّاً للأسس المعرفية للاستشراق، وأنه يختلف جذرياً عن تلك الأدبيات السطحية الفجة التي يحركها دافع التصدي "للمؤامرة" الاستشراقية على الإسلام والعروبة. إلاّ أنّ ذلك لم يحل دون أن يوظف كتاب إدوارد سعيد من قبل أطراف عربية لا يجمعها بمؤلّفه أيّ جامع. راجع أيضاً: إدوارد سعيد: تعقيبات على الاستشراق. ترجمة وتحرير صبحي سعيد، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1996، هاشم صالح (تحرير): الاستشراق بين أنصاره ومعارضيه، بيروت: دار الساقي، 1996.
2- ترجمة فاروق بيضون وكمال دسوقي، ط8، بيروت 1986.
وللسيدة هونكه كتاب آخر مترجم إلى العربية، تدحض فيه الأحكام المسبقة المنتشرة في الغرب حول العرب. أمّا عنوان ذلك الكتاب فهو: الله ليس كما يزعم الغرب - تفنيد ألف حكم وحكم منحاز ضدّ العرب. ترجمة نوال حنبلي. دمشق: دار قتيبة، 1993.
3- راجع بهذا الخصوص يوهان فوك: تاريخ حركة الاستشراق. تعريب عمر لطفي العالم. دمشق: دار قتيبة 1996. راجع أيضاً:
B. Tibi: Anmerkungen zur Orientalimusdebatte In: Neue Politische Literatur, 24. Jg., 1984, Heft3.
4- راجع:
Annemarie Schimmel: Im Geiste des liebevollen Verstehen. In: FAZ, 16. OKT. 1995.
5- لمزيد من المعلومات حول هذه المسألة راجع بحثنا: دور الترجمة الأدبية في تشكيل صورة العرب في العالم. في: هجرة النصوص، دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1995، ص55- 85.
6- حول هذه المسألة راجع مقالنا: تعليم العربية للأجانب ومستقبلها في صراع اللغات. مجلة (الفيصل) ، الرياض، ع230- ديسمبر 1995، ص30- 34.
7- حول دور نظرية (المؤامرة) في الفكر العربي المعاصر راجع:
B. Tibi:Die Verschwoerung. Das Trauma arabischer Politik. Hamburg 1994.
8- إنّ الإنجاز العلميّ الأهمّ للسيدة شيمل هو كتابها "الأبعاد الصوفية للإسلام":
A.Schimmel: Die mysthischen Dimensionen des Islam
9- لمزيد من المعلومات حول تلك المعركة راجع مقالنا: معركة في حرب الثقافات؟ في (الأسبوع الأدبي) العدد 485- 26/10/1995
10- حول ما بات يعرف بصراع الثقافات أو الحضارات راجع: صموئيل هانتينغتون: الإسلام والغرب - آفاق الصدام، ترجمة مجدي شرشر، القاهرة 1995. _________________
|
|